You are currently browsing the monthly archive for ديسمبر, 2008.

في الستينات الميلادية اجتاحت العالم من شرقه الشيوعي إلى غربه الرأسمالي أمواج الإلحاد و عصفت به رياح الانحلال الخلقي . و كسنة كونية تبع هذه المرحلة الهابطة مرحلة صعود للتدين و عودة جزئية إلى ما تظنه كل أمة أخلاقا حميدة و سميت هذه المرحلة في عالمنا الإسلامي بالصحوة .
وبعد أحداث سبتمتر دخلنا – أو دخلت علينا بوصف أدق – مرحلة جديدة من أهم مظاهرها أن كان الهجوم على التدين و الصحوة موضة عند الكثير من مدعي التنوير و الإصلاح، بل و حملوها غالب أسباب تخلفنا و مشاكلنا في تحامل ساذج و هجوم عنيف مع قلة إنصاف وغلبة هوى. ومن أعجب ذلك أن اتهموا خطاب الصحويين بتكريس النظرة الجنسية للمرأة ، و أن عقلية الشك المسيطرة على رجالات الهيئة سبب رئيسي لتلك النظرة. و الحقيقة أن كثيرا من هذا – علم أصحابه أم لم يعلموا – اتهام خفي مبطن لنصوص الشريعة و أصولها و قواعدها العامة في التعاملات و العلاقات بين الرجال و النساء . بل إن بعضهم يصرح بهذا و يدعو إلى قراءة جديدة للنصوص الشرعية لتوافق زماننا و بيئتنا و “القيم الأمريكية التي تفرض علينا“.
و الذي يبدو جليا لا غبار عليه أن الإعلام المرئي -خصوصا- هو رأس الحربة في تكريس النظرة الجنسية للمرأة ، فالتركيز صراحة و بطرف خفي على مفاتن المرأة الجسدية و الصوتية و العاطفية ركن ركين في كل الأفلام و المسلسلات و المسابقات و البرامج بل و حتى نشرات الأخبار و ملخصات الأسواق المالية و الإعلانات التجارية . و تحشر المرأة – الجميلة الفاتنة فقط – حشرا في كل ذلك بأسلوب مبتذل في الغالب كنوع من التسويق و جذب شريحة أكبر من المشاهدين الذين تتأثرعقولهم الباطنة بعد آلاف المشاهد من هذه النوعية لتتوجه أنظارهم و أذهانهم إلى مفاتن كل امرأة يقابلونها.
و يزداد الأمر سوءً عند مشاهدي أفلام وأغاني الإثارة الجنسية ابتداء من دركها الأسفل الإباحي و مرورا بمشاهد الإيحاءات الشهوانية الصريحة و الخفية. فمثل هؤلاء -بعد عملية غسيل الدماغ هذه – لا يرون المرأة إلا أجزاء فاتنة من جسدها مهما حاولوا جهاد عقولهم التي تدفعهم لمزيد من التخيلات المبرمجة سابقا آلاف المرات.
1- الشدائد ترتقي بالعاقل “سريعا” في مدارج الحكمة ..
2- قد تنكسر العصا .. فلا يمكن إمساكها من الوسط إلا بعد إصلاحها ..
3-النفوس في ثوراتها كالبراكين العمياء .. قد تدمر العامر من الأرض و تترك الخلاء ..
4- الريح و المطر .. يجلوان الذهب .. و يصدءان الحديد ..
5- كثير من البذور لاتموت .. فقط تنتظر الغيث لتشق الأرض و تعلو للسماء ..
6- إذا كنت في شك من سفينتك .. فاركب غيرها أو تعلم السباحة ..
7- ليبحث الأعمى عن مشلول لمساعدته .. كي لا يقع في ربا الإحسان ..

أحدث التعليقات