You are currently browsing the monthly archive for اغسطس, 2008.
النجاح .. السعادة .. التفوق .. الريادة ..
كلمات ساحرة أخاذة .. و أماني مبهرة ..
نركض إليها منفقين الوقت و الصحة و المال ..
ومضحين بلذائذ أخرى في الطريق ..
فاذا بلغناها ..
كانت اللذة الأولى و النشوة الكبرى ..
ثم يفجأنا السراب ..
وهناك نرى قمما أخرى ..
فنهرول لاهثين مسرعين إلى سراب آخر ..
ثم آخر ..
إلى أن نعقل أو نموت ..
هل صاحب القصر الباذخ يستمتع به كما يستمتع الداخل أول مرة ..
أسأل الملياردير عن الذ ألف في حياته .. هو الأول و لا ريب ..
الكاتب الكبير و المثقف الشهير ..
لا تسل عن فرحته بأول مقال ينشر له في جريدة او مجلة ..
ثم لا شئ إلا السراب ..
قمة النجاح هي قمة الرضا عن النفس ..
ومتى ترضى عن نفسك ؟؟
حين يرضى عنها ربك ..
وعلى عتبات الجنة ..
إذ تفتح أبوابها ..
يعتقد بعض أهل اليمن أن سام بن نوح عليه السلام جاب الأرض فلم يجد أطيب من أرض صنعاء و هوائها ، فاختارها مقرا له و لذريته من بعده . و يفتخر اليمنيون كذلك بأحد أرقى الحضارات العالمية التي بدأت قبل القرن العاشر ق.م. و هي حضارة أرض سبأ التي وصفها القرآن الكريم بأنها “بلدة طيبة” و ذكر قصة ملكتها الأشهر بلقيس التي ” أوتيت من كل شئ و لها عرش عظيم ” و كانت و قومها ” يسجدون للشمس من دون الله” و أما جيشها ف “أولوا قوة و أولوا بأس شديد“. ويعتقد أن هديتها لسليمان عليه السلام كانت عبارة عن طيب اللبان التي تشتهر به أرض سبأ.
هذه الحضارة هي عمود التاريخ اليمني التي انبثقت عنها و شاركتها نفوذها السياسي والتجاري الممالك اليمنية الشهيرة مثل دولة معين وقتبان وحضرموت وذلك في حوالي القرن الخامس ق.م. ثم مملكة حمير التي كان آخر ملوكها المتهود “ذو نواس” صاحب الأخدود اللذي حرق نصارى نجران وما نقم منهم ” إلا أن يؤمنو بالله العزيز الحميد “, مما دعى دولة الروم لارسال حلفائها الأحباش عام 525 م لاحتلال اليمن بقيادة أبرهة المشهور بمحاولته هدم الكعبة ، اللذي بعد أن شعر بقوته أعلن نفسه ملكا على اليمن منفصلا عن نجاشي الحبشة.
في عهد أبرهة حدث سيل العرم الذي هدم سد مأرب العظيم و خرب نظام الري المتطور فأحال جنتي سبأ إلى ” ذواتي أكل خمط و أثل و شئ من سدر قليل“، تفرقت بعده بعض قبائل اليمن : فاستوطن الأوس و الخزرج يثرب و قامت دولة للمناذرة في العراق و أخرى للغساسنة بالشام.
دخل الفرس في هذه المعمعة و أرسلوا قوات تعاونت مع “سيف ذي يزن” لطرد الروم و حلفائها الأحباش من اليمن . و كان لهم ما أرادوا ، إذ أصبحت صنعاء عام 598 م ولاية خاضعة للدولة الساسانية أي قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ب15 عاما.
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عبدالله بن حذافة السهمي إلى كسرى عظيم الفرس يدعوه للإسلام فإن أبى فإثم المجوس عليه. غضب كسرى و مزق الرسالة وهو يقول: أيكتب لي بهذا وهو عبدي؟ ، و أمر باذان عامله باليمن أن يبعث إلى هذا الرجل بالحجاز برجلين جلدين ليأتياه به.
و كما مزق الرسالة : دعا النبي صلى الله عليه وسلم على كسرى أن يمزق الله ملكه ، ثم أخبر موفدي باذان أن الله عزوجل سلط على كسرى ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا فقتله. و أمرهما أن يخبرا باذان أنه إن أسلم ملكه على قومه. جاءت الأخبار بعد شهر من فارس إلى باذان و أهل اليمن لتؤكد صدق ما أخبرهم به النبي صلى الله عليه وسلم من تحديد الليلة اللتي قتل فيها كسرى، فلم يحتاجوا إلى أكثر من هذه المعجزة ، ليدخلوا في دين الله أفواجا.
وكان وبر بن يحنس الخزاعي رضي الله عنه رسول النبي صلى الله عليه و سلم إلى أهل صنعاء ليعلمهم دين الله عزو جل ، وأمره أن يبني لهم مسجدا في صنعاء ببستان (باذان) من الصخرة التي في أصل غمدان، وأن يستقبل بالمسجد الجبل الذي يقال له: (ضين) اللذي يبعد عن صنعاء حوالي 30 كم، وحدد له الصخرة الململمة، وحجرين آخرين في مكانهما ساريتا المسجد اليوم ( المسمورة ) و ( المنقورة ). في تحديد متناهي الدقة و شديد الوضوح لحدود المسجد و قبلته مع البعد الكبير بين مكة و صنعاء، هذا و النبي صلى الله عليه و سلم لم ير صنعاء في حياته ولا جبل ضين و لابستان باذان ، و لم تكن هناك يومئذ خريطة و لا بوصلة و لا أقمار صناعية ، و لا حتى بعد ذلك بقرون.
دعا هذا التحديد الدقيق أحد رجال صنعاء الشيخ عبد المجيد الزنداني لأن يتسائل : هل يمكن – كغالب مساجد الأرض – أن ينحرف هذا المسجد – المحدد بتوجيه نبوي _ عن الكعبة ذاتها و لو شيئا يسيرا مع بعده الكبير عنها ؟؟ كان هذا السؤال يكبر مع الشيخ الزنداني أكثر من 30 عاما ، و لم يتوقع أن تكون الإجابة عند البرنامج الشهير Google Earth.
فعلى هذا البرنامج رسم أبناء الشيخ بتوجيهه خطا مستقيما من قبلة المسجد الصنعاني مارا بقمة جبل ضين ليستقر في و سط الكعبة بين الركن و الحجر الأسود في معجزة نبوية عظيمة ادخر الله عز و جل اكتشافها لهذا الشيخ الجليل الذي أفنى عمره في خدمة الإعجاز العلمي للكتاب و السنة.
و صدق الله و من أصدق من الله قيلا : ( و ماينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى)
في العقدين الماضيين احتلت قيادة المرأة للسيارة مساحة كبيرة في الجدل الثقافي و الفكري السعودي ، و بعد قدوم الجيش الأمريكي بشهرين في حرب الخليج الثانية ؛ أنطلقت المظاهرة الشهيرة التي قام بها 47 سعودية بقيادة 15 سيارة لمدة نصف ساعة بالرياض في ربيع الأول عام 1411، أعقبتها مظاهرة أخرى تستنكر هذا وتندد به مع أمور أخرى. ثم صدرت الفتوى الرسمية بمنع ذلك الأمر حاسمة الموضوع مؤقتا و مؤجلة للصراع.
تشوهت قضية قيادة المرأة السعودية للسيارة بهذه البداية ثم بارتباطها ببعض الأفكار التغريبية و الكتاب ذوي التوجهات المشبوهة. ثم نشطت هذه القضية عام 1419 بعد حملة صحفية مركزة صدرت بعدها فتويان للعالمين الجليلين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله اخمدت الأمر مرة أخرى لما لهما من قبول شعبي و رسمي.
و بعد قدوم أمريكا للمنطقة -محاربة الإرهاب و مبشرة بجنتها الديموقراطية للشرق الأوسط-عادت المطالبات مرة أخرى ضمن حزمة “حقوق المرأة” في الصحافة السعودية و بين جدران مجلس الشورى ، ورد العلماء وطلبة العلم و غيرهم على ذلك ببيان أن قيادة المرأة للسيارة تفضي إلى مفاسد عظيمة أكثر من المصالح المرجوة وبناء على ذلك فهي محرمة سدا للذرائع أي لما تعلق بها لا لذاتها. فالخلاف إذن بين الطرفين متعلق بحساب المصالح و المفاسد و رجحان إحدى الكفتين.
و حساب المصالح و المفاسد في هذه القضية المتشعبة يحتاج إلى دراسة متأنية و بحث جاد و مسح إحصائي لجوانبها وآثارها الاجتماعية و الأخلاقية و الاقتصادية و المرورية … الخ ،مع اعتبار قضايا أخرى لها علاقة قوية بهذا الأمر : كأثر وجود السائق الأجنبي و تزايد معدل التحرش الجنسي في الشوراع و التهاون الشديد بالأنظمة المرورية و مصائب سيارات الأجرة و خطط النقل العام داخل المدن كالقطارت و غير ذلك، وتكون هذه الدراسة تماما كما يسمى ب”دراسة الجدوى” التي تقوم بها الشركات لمشاريعها الكبرى منفقة كثيرا من الجهد و الوقت و المال في سبيل ذلك.
و بعد أن تتكامل الرؤية و تتضح جليا المصالح و المفاسد ؛ تكون الشريعة الإسلامية هي الحاكمة في ترجيح إحدى الكفتين بناء على الضرورات الخمس التي جاء الإسلام بحفظها : الدين و النفس و العقل و العرض و المال.
و لا أظن أن أحدا من المؤيدين أو المعارضين سيعترض على فكرة أو نتيجة الدراسة إذا كانت ملمة بالقضية محايدة مليئة بالحقائق و الأرقام و التحليل العلمي المنطقي دون الأحكام المسبقة و الأهواء المعلبة. و هذا يتطلب أن يصرف فيها كثير من الجهد و الوقت و المال، فهي تستحق ذلك بلا شك.
وبعد ذلك أيضا يمكن أن تتخذ بعض الإجراءات والضوابط التي تحقق كثيرا من المصالح و تجتنب كثيرا من المفاسد سواء أقرت قيادة المرأة للسيارة أم لا.الأهم من ذلك كله أن يعالج تزايد التحرش العلني والمعاكسات التي يقوم به بعض الشباب للفتيات ، وأن يضبط النظام المروري و يطبق بحزم فقد أوجعنا و أفحعنا كثرة مصابي و قتلى الحوادث.
بات سماع أخبار الانقلابات العسكرية أمرا مألوفا للأذن العربية ، وتعودت عليه ذاكرة العرب المثقلة بالهموم و الجراح من بعد تفكك الدولة العثمانية و احتلال الروم لغالب دويلات العرب ثم قيام إسرائيل نبتة خبيثة مزروعة بعناية و متابعة باهتمام وسط هذه الدويلات.
ويستدعي الانقلاب الموريتاني الأخير أحداث أول انقلاب عسكري عربي قام به الضابط العثماني السابق حسني الزعيم (1897 – 1949) على الرئيس السوري آنذاك شكري القوتلي عام 1949. وتبدأ القصة بعد الحرب العالمية الأولى و تفكك دولة الأتراك ليعلن فيصل بن الحسين مملكة سوريا عام 1920، لكنه خرج بمشروعه بعد أشهر إلى العراق إثر معركة ميسلون و احتلال الفرنسيين لسوريا.
كانت وطأة الجيش الفرنسي شديدة على السوريين وبلغت قمتها في القصف الشنيع لدمشق عام 1945 التي أبدع كعادته في وصف مشاهدها و مآسيها الشيخ الطنطاوي رحمه الله في ذكرياته . و بعد هذه الحادثة بسنة خرج الفرنسيون من سوريا في” يوم الجلاء” ليصبح شكري القوتلي أول رئيس منتخب .
و لتقطع الطريق على اختراق السوفييت لسوريا ، شجعت أمريكا حسني الزعيم ليقوم بالانقلاب عام 1949 ويوافق على مشروع التابلاين الأمريكي لتصدير النفط عن طريق الموانئ السورية اللذي رفضه القوتلي قبله ، و يبتدع نسبة الانتخابات 99.99% الماركة المسجلة لزعماء العرب. ويوقع هدنة مع إسرائيل بعد انقلابه بأربعة أشهر، بل يعرض على” بن جوريون” بدء مفاوضات سلام مع إسرائيل الوليدة مع استعداده لإيواء نصف اللاجئين الفلسطنيين ، لكن بن جوريون رفض ذلك حسب الوثائق الإسرائيلية.
بعد انقلابه بخمسة أشهر ،تخلى الأمريكيون عن حسني الزعيم ليقوم سامي الحناوي بانقلاب آخر في 14 أغسطس 1949 و يعدم الزعيم بعده بيوم واحد. ثم تتوالى الانقلابات في سوريا بالغة 50 محاولة انقلابية ، تسع منها ناجحة. بينما هناك حوالي الأربعين انقلابا ناجحا في العالم العربي في الستين سنة الماضية. ليقف العرب بعدها على عتبات غير مسبوقة من الذل و الهوان و الضياع.
هذا أول بيان انقلابي عسكري عربي ، هل يختلف كثيرا عما تلاه من البيانات؟!
بلاغ رقم 1
مدفوعين بغيرتنا الوطنية، ومتألمين لما آل إليه وضع البلد من جراء افتراءات وتعسف من يدّعون أنهم حكامنا المخلصون، لجأنا مضطرين إلى تسلم زمام الحكم مؤقتاً في البلاد التي نحرص على المحافظة على استقلالها كل الحرص. وسنقوم بكل ما يترتب علينا نحو وطننا العزيز، غير طامحين إلى استلام الحكم، بل القصد من عملنا هو تهيئة حكم ديمقراطي صحيح، يحل محل الحكم الحالي المزيف.
وإننا لنرجو من الشعب الكريم أن يلجأ إلى الهدوء والسكينة، مقدماً لنا كل المعونة والمساعدة، للسماح لنا بإتمام مهمتنا التحريرية، وإن كل محاولة تخلّ بالأمن، ويمكن أن تظهر من بعض العناصر الهدامة الاستعمارية، تقمع فوراً دون شفقة أو رحمة.
30 آذار 1949
القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة
القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة
من المؤسف أن الكثير اليوم – و بخطيئة الإعلام _ يعرف الكثير عن مشاهير الموسيقى و الغناء و التمثيل و الرياضة ، و ربما لم يسمع يوما ما عن العالم الفيزيائي المصري : علي مشرفة رحمه الله (1898 – 1950)، الذي كان العالم العبقري آينشتاين يعده من أعظم الفيزيائيين في العالم ، و كانت أبحاثه حول إيجاد مقياس للفراغ مساعدة لآينشتاين في تطوير النظرية النسبية العامة. و دعاه مرة عام 1945 للا شتراك بأبحاث تتعلق بالذرة كأستاذ زائر ، و لكن مشرفة اعتذر و قال : في بلدي جيل يحتاج إلي. وكان حينها عميد العلوم بجامعة القاهرة.
توفي والد علي و عمره 12 عاما فترك له أمه و أربعة من الأخوة، فنمت فيه بسبب ذلك خصال الصبر و الكفاح و الحس التربوي . كان علي مشرفة حافظا للقرآن منذ الصغر ، وكان مصحف الجيب الصغير لا يفارق جيبه.
و مما يدل على عبقريته و ذكاءه الشديد حصوله على الدكتوراة في الفلسفة ثم الدكتوراة في العلوم من جامعة توتنجهام بانجلترا و عمره 25 سنة. ثم رجع إلى مصر بعد سنتين و أصبح “بروفسورا” و عمره 28 سنة.
كان علي مشرفة أول من تنبأ بإمكانية صناعة القنبلة الهيدروجينية، و لم يكن يتمنى ذلك ، لكنه حصل بعد وفاته بسنوات. وتقدر مسودات أبحاث مشرفة بحوالي المئتي بحث علمي في نظرية الكم والذرة والإشعاع – اللتي كانت سبب شهرته العالمية- و الميكانيكا و الديناميكا. كل هذا على الرغم من أنه توفي في الثانية والخمسين من عمره.
جوانب أخرى رائعة من حياة هذا العالم الفذ متعدد المواهب على هذا الرابط.
لا أدري لماذا رسخ في أذهاننا منذ الصغر أن صحافتنا المحلية قليلة المصداقية و الحرية ، تحب التعتيم و تكره الشفافية ، حتى عبر الناس عن كل كلام مثل هذا بأنه ” كلام جرايد ” .
وربما أن أحادية الاتجاه و الفترة السياسية الحرجة التي نشأت فيها الصحافة كرست مثل هذه المفاهيم وانخفض بسببها سقف الحرية وكثرت فيها الخطوط الحمراء و صيغ ” أفعل ” التفضيل. وكان للانترنت في الفترة الأخيرة فضل كبير في ارتفاع مستوى النقد لأوضاع كثيرة في البلد .
لكن هذه الحرية للأسف استغلها بعض الصحفيين بشكل خاطئ من هجوم غريب التوقيت وقليل الانصاف على بعض مظاهر التدين ومناشطه وعلى الهيئات والمناهج الدينية و أخيرا – بعد قضية المسعى – على كبار علمائنا.
و ليست هذه دعوة لتقديس العلماء و أنهم فوق مستوى النقد لكن ينبغي أن تحترم شيبتهم و كبر سنهم و اعمارهم التي افنوها في خدمة المجتمع تعليما و تدريسا و افتاءا في وقت كان غالبنا لم يولد بعد. ان كان من اختلاف في الرأي معهم فليطرح كاملا غير منقوص، و لكن باحترام و تقدير كما نعامل آبائنا وكبار السن فينا .
لاأتهم هولاء الكتاب و امثالهم بتنفيذ أجندة معينة وفق خطة ليست بعفوية في اتجاه معلوم ، لكن هجومهم المتتالي و العنيف و بلا انصاف ضد مظاهر التدين و مناشطه و الداعين له يثير الشكوك في ذلك .
مثل هولاء الكتاب بلا شك سبب رئيسي لتلويث مصداقية الصحافة لدينا .. والله المستعان.







أحدث التعليقات